الشيخ محمد تقي الآملي
104
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فضل البدء بالصلاة وسؤال المروي لم ذلك قال عليه السلام لأنه قد حضرك فرضان الإفطار والصلاة فابدء بأفضلهما وأفضلهما الصلاة وقد استدل به في الوسائل على حرمة صوم الوصال لدلالته على وجوب الإفطار الدال على حرمة تركه ولكن الأقوى عدم وجوب الإفطار لأصالة الإباحة عن وجوبه مع عدم الدليل عليه للمنع عن دلالة ما استدل له فان الظاهر من النصوص ملاحظة النية التي هي معتبرة في مفهوم الصيام شرعا فمجرد ترك الإفطار في الليل أو تأخيره عن أول الليل إلى السحر لا يصدق عليه الصوم حتى يصير محرما فالمستفاد من صحيح المجلسي في تفسير الوصال بجعل العشاء سحورا هو جعله كذلك بالنية فلا إطلاق له حتى بعم ما إذا كان بلا نية إدخاله في الصوم ومنه يظهر ان وجوب الإفطار المذكور في خبر ابن أبي عمير وخبر زرارة وفضيل هو وجوبه عن الصوم الشرعي المتقوم بالنية لا مطلق الإمساك بلا نية للصوم أصلا والآية المباركة تدل على عدم وجوب الصوم بعد دخول الليل لا على وجوب الإفطار بعده ولكن رعاية الاحتياط في ذلك حسن أيضا ولذا قال المصنف ( قده ) بأن الأحوط عدم التأخير إلى السحر مطلقا واللَّه العالم . السابع صوم الزوجة مع المزاحمة لحق الزوج والأحوط تركه بلا إذن منه بل لا يترك الاحتياط مع نهيه عنه وإن لم يكن مزاحما لحقه . والكلام في جواز صوم التطوع للزوجة وصحته منها أو حرمته عليها وعدم صحته تارة يقع بالنسبة إلى ما تقتضيه القاعدة وأخرى بالنظر إلى ما يستفاد من الأخبار الواردة في المقام . اما الأول فبسط الكلام فيه ان يقال لا يخلو اما أن يكون صومها علة تامة لتركها ما يجب قيامها به من تسليم نفسها إلى زوجها لكي يتمتع بها بحيث يغدو عليها ويروح كما إذا كان تركها التسليم متوقفا على صومها بحيث لولاه لم يمكنها تركه ويتحقق منها التسليم قهرا ( واما أن لا يكون كذلك ) بل كانت بحيث لو ترك الصوم أمكنها ترك التسليم بالاشتغال بضد آخر غير الصوم فعلى الأول يصير الصوم حراما عليها لترتب ترك